الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي
241
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب
والفاء لتضمّنها معنى الشّرط ، إذ اللَّام بمعنى الَّذي . وقرئتا ( 1 ) بالنّصب ، على إضمار فعل يفسّره الظَّاهر . وهو أحسن من نصب « سورة » لأجل الأمر . و « الزّان » بلا ياء . وإنّما قدّم الزّانية ، لأنّ الزّنا - في الأغلب - يكون بتعرّضها للَّرجل وعرض نفسها عليه . ولأنّ مفسدته تتحقّق بالإضافة إليها . والجلد : ضرب الجلد . وهو حكم يخصّ بمن ليس بمحصن ، لما دلّ على أنّ حد المحصن هو الرّجم . وفي تهذيب الأحكام ( 2 ) : يونس بن عبد الرّحمن ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لا يرجم الرّجل والمرأة ، حتّى يشهد عليهما أربعة شهداء على الجماع والإيلاج والإدخال كالميل في المكحلة . يونس بن عبد الرّحمن ( 3 ) ، عن سماعة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، قال : الحرّ والحرّة إذا زنيا ، جلد كلّ واحد منهما مائة جلدة . فأمّا المحصن والمحصنة ، فعليهما الرّجم . عنه ( 4 ) ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : الرّجم في القرآن قوله - تعالى - : [ إذا زنى ] ( 5 ) الشّيخ والشّيخة فارجموهما البتّة . فإنّهما قضيا الشّهوة . عنه ( 6 ) ، عن زرارة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : المحصن يرجم . والَّذي قد أملك ولم يدخل بها ، يجلد مائة جلدة ( 7 ) ونفي سنة . علي بن إبراهيم ( 8 ) ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قضى أمير المؤمنين - عليه السّلام - في الشّيخ والشّيخة ، أن يجلدا مائة . وقضى للمحصن الرّجم . وقضى في البكر والبكرة إذا زنيا ، جلد مائة ونفي سنة في غير مصرهما . وهما اللَّذان قد أملكا ولم يدخل بها . محمّد بن أحمد بن يحيى ( 9 ) ، عن إبراهيم بن صالح ( 10 ) بن سعيد ، عن محمّد بن حفص ،
--> 1 - كذا في أنوار التنزيل 2 / 117 . أي : « الزانية والزاني » . وفي النسخ : قرئ . 2 - تهذيب الأحكام 10 / 2 ، ح 1 . 3 - نفس المصدر / 3 ، ح 6 . 4 - نفس المصدر ، ح 7 . 5 - من المصدر . 6 - نفس المصدر ، ح 8 . 7 - ليس في المصدر . 8 - نفس المصدر / 3 - 4 ، ح 9 . 9 - نفس المصدر / 4 ، ح 10 . 10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن إبراهيم بن صالح .